الحرب تنتهي الا الحب

 

زكي الديراوي

شخابيط جندي
حتى في الحرب نتعلق بالحب..
عناق الحبيبة أشد من عناق البندقية .
المرأة حرب تمنح الحياة
البندقية أنثى مجرمة للقتل .
الحب البعيد عن ساحة الصراع والموت حرب مضادة
الحب يخاله من في دوامة الحرب انه درع حصين يحفظ النفس من الفناء رغم شفافيته وجداره الوهمي .انها المخيلة التي تستحضر الحب عله يكون خيط النجاة او قطرة ماء تخمد دخان المعركة او قبلة تعيد الحياة للغريق.
رغم سعة الأرض وابعادها غير المنظورة واتساع الفضاء الا ان الموت يجعلهما أصغر من ثقب الإبرة بنظر الجندي في أقداره التي تحاصر النفس ..
الانسان وقتها يتحول إلى كتلة حب للحياة ومافيها حتى يتمنى احتضان من يكرهه وربما حتى عدوه باعتباره صديق حميم قد يقتنع ان الحب اقوى وأهم من الموت .. قبل أن يدخل آدم الحرب كان يعيش بسعادة مع اتقان عمله المهني بكل حرفية ودقه ويعمل كما تعمل الساعة اليدوية السويسرية اولما تغيرت ثيابه فضاع الذوق ..
اختلفت حياته بواجبات ربما لم يستسيغها..
ثياب ما كان يتمنى ارتداءها ..
حذاء أثقل من وزن فخذيه غطاء يخفي آثار تسريحته المفقودة التي اعتاد ان يضع المشط الصغير في جيبه لاصلاحه من نسمة هواء باردة ..
طعامه صراع على اشياء ماكان يتناولها اصلا دون اختياره لكنها فرضت عليه فرضا لسد حاجة الجوع ..
سهر دون غناء او موسيقى او رقص مع مسؤولية حد الموت ..
كان يكره ويبتعد عن ذبح دجاجه
يكره الدم .اليوم يتنفس الدماء حوله الشظايا غبية تطارد كل الأماكن وتطبع صورها الحزينة بالسواد ..
لا امان باي مكان أو زمان .
كل شيء قلق قابل للكسر او الفناء
اتجه للسماء رافعا قلبه رغم انه لم يحفظ سابقا اي اية للصلاة ..
تحت بقعة ضوء يلبس الظلام اخرج محفظته ونظر لصورة قلبه البعيد طبع قبلة بطعم الشوق لصورة جافة من الانفاس لونها الأسود والأبيض..ضمها على صدره اخذ شهيق شوق وندم كيف سبب لها ذات خطأ بعض الزعل ..ليته يستطيع العودة للاعتذار وابتكار كل سعادة جديدة ..
من المواقف التي تشخص دوما اماه تكدس الجثث فوق بعضها صمتها محشورة في عجلة مكشوفة للشمس والتراب والذباب اصابته دهشة دوي وضجيح صمت محصور بين الاضلع ..كره نفسه ليته لم ير هذه البشاعة..بضاعة غالية بحياتها كيف تحولت إلى حطب دون صوت للاشتعال .مرت سنوات كتبها الزمن تلال من التراب .. كيف تحول الشباب إلى تراب.؟
أجساد اليوم بنيت من طابوق ..
قال في حسرة صعب تسلب روح التراب ليعود لاصله ..
فتح قنينة حمراء بلون الموت ليشرب منها جرعات ساخنة تمتاها في صالة العمليات كي يقطعون من عمره سنوات الحرب حتى تنتهي ليعود معاقا للحياة ..
..عندما أطلقت سراحه طلقة انهت الحرب ..
نزل عن كرسيه ليجلس على الأرض ينظر لجسد حبيبته الذابل تحت نار الانتظار ..
كتب لها رسالة اتعرفين ان الحرب بكل وحشيتها لم تنتزع حبك من قلبي بل ازددت حبا للحياة بما فيها لأنها انت..
وكنت على ثقة لو قتلت ستجدين فوق ترابي وردة تشرق لك عطر حبنا ..
شيء استغرب له نسيت مهنتي وماذا درست ولكني لم انس حبك وحب الناس ..ياترى لماذا كل هذا الكره بين البشر.. ؟

11/7/2026

ملاحظة : بعض منها مقتطفات من الرواية القادمة تحت الكتابة

زر الذهاب إلى الأعلى