ملعقة زيت زيتون

زكي الديراوي

قصة قصيرة

وقفت سيارة أحدث موديل سوداء رباغية الدفع مظللة الشبابيك من ..
امام بوابة السجن المركزي للمدينة ..
نزلت منها بعد ان فتح الباب لها سائقها سيدة ممشوقة الطول تعتمر قبعة سوداء واسعة ونظارات سوداء كبيرة تغطي الكثير من مساحة خدودها..
مع ذلك شكلها يوحي بجمال صارخ رغم كبر السن ..
سألت الحارس : ممكن اكلم مدير السجن ..
السائق ناولها سماعة الهاتف الأرض..مدت يدها تخفي القفازات السود لون بشرة يدها .
صباح الخير سيادة المدير.
……
اسأل عن السيد ماجد اليوم تنتهي محكوميته جئت لاصطحابه ..
متى اطيق سراحه .
معقولة الساعة الان التاسعة صباحا..
نعم فهمت ..
اكيد ساراجع مركز الشرطة القريب من السكن لأعرف مكانه..
شكرا حضرتك مع السلامة..
ركبت السيارة ظهرت عليها حالة الانفعال والانزعاج بعد ان فتح لها السائق الباب الخلفي .
قال لها السائق : لاتقلقي سيدتي اكيد سنعثر عليه ..
ثم قال: سيدتي هل هو من معارفك .
ردت : لاتسال عن أي شيء لايعنيك .
ولا تتكلم الا حين اطلب منك ..
انتبه للشارع فقط ..
انطلق مسرعا يكتم في قلبه بعض التأثر والغضب .
قالت : خفف السرعة واذا لم يعجبك الأمر بإمكانك النزول سأقود السيارة بنفسي .
لم يحتمل السائق كلماتها لكنه تذكر واجبه والتزم السرعة المحددة ..
أخرجت هاتفها الخلوي ..
الو ..اين انت ..
متى خرجت من البيت ..
لماذا خرجت وحدك ؟
اي رجل عند الباب ..ماذا قال لك اين
ذهب ..
ارجوك انتبهي هل يتتبعك احد ..؟
طيب ..
غادري المدينة إلى بيت خالتك سالحق بك بعد المرور بمركز الشرطة .
مسألة خاصة عندما نلتقي ساحدثك عن الأمر..المهم انتبهي جيدا وان لاحظت اي احد يتبعك غيري مسار السيارة .اخبريني .سأخبرك التفاصيل ..
مع السلامة .
اوصلني لمركز الشرطة ..
وعد للشركة ..
نعم حاضر سيدتي .

20/6/2026

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى