إلى أمي في ذكرى رحيلها

 

د.حسين الأسدي

مخادع كل هذا الشيب
يا أمي
فما أزال صغيرا أجلي يتمي

وما ازال أخاف الليل
ما كبرت
عيناي بعد لكي تقوى
على الحلم

ماذا أجيب سمائي
حين تسألني
عن شمسها هل ستكفي حجة الغيم

عودي لحملي فما
عادت خطاي معي
رجلي عصتني حتى انكرت جسمي

ظهري انحنى مثل
قوس مذ رحلت لذا
تفر مني سنين العمر كالسهم
وها انا الان الاف
الهزائم في
حقيبتي تائها من
دونما نجم

عودي لأهرب من
هذا الضياع فلا
مرآة حولي لم أصرخ
بها ما اسمي ؟

رأيت أكفانك
البيضاء ناصعة
فقلت لفوكِ في
كراسة الرسم

اكاد اجزم طفل في
القبور شكا
من وحشة ولذا
أسرعتِ في الضم
اجل بموتك هذا لست مقتنعا
عودي لقلبي عيدا
واقطعي صومي
وحاربي المرض
الملعون ثانية
أرجوك لا تجنحي
يوما إلى السلم

زر الذهاب إلى الأعلى