في ليلة ممطرة

زكي الديراوي
الحلقة الاولى
14 شباط 2026
في ليلة ممطرة غطت الشوارع بانهار باردة تحرك امواجها رياح شديدة السرعة منعت آدم السفر ..بعد توقف حركة الرحلات الجوية.
المصابيح تطلق الضوء متقطعا..
بمساعدة الرعد وتختفي معه بصدى أصوات تشقق ثياب الفضاء مرعبة لجهل مكانها كانها تخترق الجدران ..
اختلطت على آدم أصوات تكسير الباب وأصوات الريح والرعد والمطر في ضوء لاترى فيه يديك من ضوء شمعة تتلاعب بها الاجواء اقترب من باب البيت الذي انفجر محطما للداخل أصبحت صورة الغابة واضحة المعالم تارة امامه بين اللون الاسود للاشجار ولون المياه التي حولت الشوارع إلى مرآة على مياه الامطار التي غطت الغابة بالتمام.
شخص امامه رجل ضخم البنية كالتمثال وأطلق عدة عيارات من مسدسه بعضها أصابت آدم وبعضها توزعت على المكان ..
استطاع آدم مسك يد الرجل بقوة وبعد صراع بينها استطاع إسقاط اللص أرضا. وأخرج من حزامه القيود واحكم وضعها على معصمي اللص .
استراح قليلا ..تحسس،جسده نعم هناك بعض الألم لكنه لم يشعر بملمس الدم ..اذن ليس هناك جرح لاي اطلاقة..جلس ضاحكا ..بعدما احضر شريطا لاصقا وكمم به فم اللص ..فتش جيوبه عثر على بعض النقود وقنينة ويسكي معتق جدا ..
ضحك قائلا مخاطب اللص شكرا على الشراب ساتناول منه بصحتك حتى الصباح ستاتي الشرطة لتتعفن في السجن طويلا ..بينما سأعيش السعادة بعد ان أغادر هذه الأرض اللعينة بعد ان اسلمك ليد العدالة ..
اللص يهز راسه كأنه يريد الاستهزاء به ..
اخرج آدم هاتفه من جيبه واتصل بمركز مكافحة الاجرام واخبرهم بما حدث ..رد عليه ضابط الخفر سيدي عند الصباح بعدما تهدأ العاصفة ستكون عندك في البيت مفرزة كاملة .ارجو ان تحكم قيد اللص ..رد آدم حتى قدميه ربطتهما بحبل بصورة محكمة يستحيل الافلات منها..
ساحتفل بصحته حتى الصباح ..
اعتن بنفسك سيدي ..
تناول آدم كأسا من المشروب وهو يجلس على كرسي التباهي ويشتم باللص ..على الطاولة بعض أصابع البطاطس والمكسرات تناول منها ..ويردد الشتائم مع قهقهات علىمسامع اللص ..
قبل الصباح رحلت العاصمة والاجواء عادت طبيعية..
وصلت سيارات الشرطة مع خبير الادلة الجنائية ..الصمت يسود المكان هاتف آدم يرن ولايرد ..اتصلوا عليه عدة مرات دون رد ..
حالة قلق ضباط الشرطة عدم الرد على الهاتف ..
قال المحقق القادم مع فريق الشرطة ربما تناول الكثير من الشراب محتفلا بالقاء القبض على اللص .ولكن خذوا الحذر .
الباب مكسور على مصراعيه .دخل أفراد الشرطة من الباب الخلفي تحسبا لاي مفاجئة ودخل البعض من الباب المكسور بحذر ..
وجدوا آدم نائما على كرسيه ..تحسسوا نبضه انه بخير.
فتحوا ستائر النوافذ دخلت إضاءة الصباح لجميع ارجاء البيت..
أصبح المسرح واضحا ..
ايقضوا آدم نهض بصعوبة ..قال انه متأسف تناول الكثير من الشراب محتفلا بالقاءالقبض على هذا المجرم ..
قال المحقق ..طيب اغسل وجهك ..
واشرح لي ماحدث..
ثم قال المحقق اين اللص ..
رد آدم قيدته في غرفة المنام على السرير..
دخل آدم والمحقق وبعض أفراد الشرطة الغرفة
..انتبه المحقق على حركة تحت الشرشف فوق السرير ..
فقال لادم اذن هذا هو اللص ..
نعم كما ربطته ليلة امس ووضعت الشرشف عليه ..
باشارة من المحقق سحب احد أفراد الشرطة مسدساتهم وتحرك المحقق بحذر وسحب احدهم الشرشف عن جسد اللص.
ليصاب آدم بصاعقة واستغراب المحقق يصيح بصوت عال لكنه هذه امرأة عارية تماما القيود بيديها والاقدام مربوطة بالسرير بطريقة فتح الساقين للآخر. آثار التعذيب على جسدها ..رفع المحقق الشريط اللاصق عن فمها ..صرخت باكية لقد اغتصبني آدم عدة مرات وجرح افخاذي باظافره الوحشية..
استغرب المحقق وصدمة آدم اصابته صاعقة اكثر تأثيرا من صواعق البرق ..
قال المحقق قد تكون هي اللص ..
قالت اي لص سيدي آدم اتصل علي وعرض،ان نسهر الليلة لانه يريد السفر خارج البلد مع الذهب والاموال التي سرقها من التجار . .
المحقق : طيب من قيدك
المرأة: آدم
صرخ آدم بعدما استفاق من الصدمة
سيدي هذه اكيد هي اللص وكانت ترتدي ثياب رجل وأطلقت النار علي .بعدها نزعت ثيابها .
ابتسم المحقق وكيف ربطت وقيدت نفسها ..مد يده لجيب آدم وأخرج المفاتيح ..
قال المحقق قيدوه واجلبوه مع السيدة للتوقيف ..
التفت آدم وهو ينظر للقاصة مفتوحة الباب وهي فارغة تماما ..
بقي المحقق وبعض مساعديه يفحصون المكان ويأخذون عينات من مسرح الاحداث والبحث عن بصمات عساهم يجدون دليلا يثبت وجود لص سارق ..
صرخ آدم سيدي أنظر للقاصة قبل توقيفي لقد سرقت اموالي .
المحقق اصيب بدهشة وحيرة ..
قال ولكن اين اخفت المال ..وكيف فتحت القاصة وانت تقول قيدته او قيدتها بعد العراك بينكما..
الأسئلة محيرة ..
تحركت سيارة الشركة تنقل معها آدم وسيارة أخرى فيها المراة.
يتبع
